post

قصة مكان: حي الكارنتينه بمدينة جدة

بقلم: هادي الفيفي
التاريخ: 2020-04-11

كما هو معتاد تكتسب الأماكن أهميتها من الأحداث التي شهدتها وخلدت ذكرها، وبالتالي فكثير من الأماكن يتم تسميتها نتيجة لحدث معين أو ارتباطها بشئ يرمز لهذا الإسم، ودأب العرب منذ قديم العصور على التسمية والنسب للأحداث المهمة سواء كانت تصرفات أو صفات وكذلك لأشخاص او أماكن

ولكن مانركز عليه في حديثنا وفي هذه الزاوية تحديدا هو المكان، وبما أننا نعيش مرحلة إستثنائية وظروف قاهرة نظراً لهذه الجائحة التي ألمت بالعالم بأكمله، سنضع هذا الحدث أولى حلقاتنا في هذه الزاوية.

فمن الإجراءات الوقائية التي اتخذتها حكومتنا الرشيدة للحد من إنتشار هذا الوباء والحد من آثار هذه الجائحة هو الحجر وعزل المصابين عن غيره لمنع انتشار العدوى.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بلادنا أيدها الله بمثل هذه الإجراءات، فأولويتها عبر التاريخ هي سلامة وحياة الإنسان كما عبر عن ذلك خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

وأول تطبيق لاجراءات الحجر هذه كان ماتقوم به الحكومة السعودية لحجر الحجاج الوافدين إلى المملكة لغرض الحج والمصابين بالأوبئة لحجرهم ومنعهم من مخالطة الحجيج ونشر المرض.

وكانت هذه الإجراءات تتم في أول نقطة يقدم إليها الحجيج في منطقة جدة، حيث خصصت لهم منطقة بقرب الميناء لفرزهم والتعرف على المصابين ومن ثم حجرهم في منطقة الكارنتينه. وهي تعريب للكلمة الإنجليزية (quarantine) والتي تعنى الحجر الصحي.

وقد استخدمت لكون اللغة الإنجليزية هي الأكثر تداولا بين الشعوب المختلفة القادمة للحج وكونها أيضا مصطلح طبي يمثل الاجراء المتخذ مع هؤلاء المصابين. وكثير من الناس لا يعرف أساس هذه الكلمة ومدلولها ويعتبرها كلمة عابرة، ولكن كمهتمين بمجال السياحة والتعريف بمعالم وثقافة بلدنا، نرى من الأهمية تعزيز أهمية التسمية ومدلولاتها لما لها من بعد ثقافي واجتماعي يهم الجميع.
 
المرشد السياحي: هادي الفيفي
تويتر: @alfaifih

عدد المشاهدات : 653


مشاركة الخبر