post

العكس غير صحيح

بقلم: عمر الشمري
التاريخ: 2020-04-19

خلال الأشهر الماضية تم التوجه بشكل كبير وقوي عبر الوسائل الإعلامية العامة والخاصة في ترويج السياحة السعودية بجميع أنماطها المختلفة للسائح وخاصة السائح الداخلي. لما لها من اثر كبير ومساهمة فعالة في الاقتصاد الوطني ودعم محلي للمناطق التي يكثر بها مواقع الجذب السياحي.

ولإهتمامي وعملي في القطاع السياحي، حرصت على متابعة احد اشهر البرامج التي تركز على التعريف بمناطق المملكة وخاصة مواقع الجذب السياحي والأنشطة المتاحة لخوض التجارب، والذي يعرض على شاشة أحد اشهر القنوات العربية وكان عن منطقة حائل.

ولمعرفتي الجيدة بالمنطقة، وجدت كمية أخطاء كفيلة بأن تفقد الحلقة لجودة المعلومة. سواء خطأ بمعلومة مكان أو خطأ بنطق إسم او خطأ بشرح موقع. ولست بمقالي هذا أصحح الأخطاء بقدر ذكر أهمية الجودة في العمل السياحي.

القطاع السياحي بشكل عام مرتبط ارتباط اصيل بالتاريخ والمجتمع والعادات والتراث المحلي للمناطق وغيرها الكثير من الارتباطات المباشرة والغير مباشرة. ولذلك تم الاخذ بالإجراءات اللازمة لتنظيم العمل السياحي.

 ومن ضمن هذه الإجراءات هو الترخيص للمرشدين السياحيين المعتمدين. لتأهيلهم والتركيز على المحتوى ودقة المعلومة وكذلك تدريبهم والاشراف على الاعمال وهي خطوة كفيلة للمحافظة على صحة المعلومة وتحري الدقة بها لكي لا يتم تناقل معلومات خاطئة ومغلوطة، او تقليل من مكانة موقع بغير قصد.

بعد ان شاهدت حلقة المنطقة التي اعرف اغلب تفاصيلها، فهل لي ان اتخيل كم هي كمية الأخطاء او المعلومات التي اخذتها من برنامج يتناول مختلف مناطق المملكة، وكم من معلومة اخذتها وهي ليست بجودة عالية؟

لذلك، جودة العمل ليس فقط بالمونتاج ودقة التصوير، او حتى استضافة او استقبال. الجودة أولاً بالمعلومة الصحيحة، واضافة عليه هي الأمانة العلمية الواجب علينا حفظها للمحافظة على ثقافة وتراث الوطن بمختلف مناطقه.

تويتر : @oalshammeri

عدد المشاهدات : 801


مشاركة الخبر