الدوادمي من الماضي إلى الحاضر

المصدر: أحمد النغيثر - صحيفة المكان

2020-05-10

الدوادمي: لإسم الدوادمي روايتين،  الأولى  مشتق من السائل الذي يخرج من شجر السمر . والرواية الثانية، بها بئر من شرب منه تشافى (دوا أدمي). ولم يرد ذكر الدوادمي إلا بالقرن العاشر الهجري, ولها أسماء أخرى مثل العيصان وداورد.

يقول ياقوت الحموي: العيصان منبت خيار الشجر وهو من معادن بني نمير بن كعب ,بينه وبين حجر خمسة أيام من عمل اليمامة.

ويقول الشيخ عبدالله بن خميس: مكانها فسيح وجوها لطيف معتدل صحي ,وماؤها نقي بارد يكثر فيها شجر الرمث.

وقد جاء ذكر أسماء جبالها في الشعر الجاهلي لدي كثيرٍ من الشعراء مثل (امرؤ القيس_ لبيد بن ربيعة)، ووقعت بالقرب منها الكثير من المعارك الشهيرة في الجاهلية (أيام العرب)(شعب جبلة – طخفة- الكلاب) و في العصر الإسلامي كان يمر بها طريق حاج اليمامة .

وفي نهاية القرن العاشر انشئت الدوادمي (القصير) و كانت تحيط بها الأسوار من جهاتها الأربع تزينها أربعة أبراج و بها بابان شمالي وجنوبي و نقبة واحدة،  وبها مجموعة من الطرق (السكك) ما يقارب تسع سكك، و كذلك يوجد بها مسجد وبئرين. وكانت تضم ما يقارب من مائتي بيت (دار)و سبعة وعشرين محلاً (دكاناً).

بعد أن تم توحيد المملكة العربية السعودية على يد المغفور له الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، أصبحت الدوادمي نقطة ربط بين الرياض ومكة المكرمة و تم بناء قصر للملك عبد العزيز، الذي يقع بالطرف الغربي من مدينة الدوادمي على طريق الحجاز القديم ,وتم بناؤه عام 1350هـ وتم الانتهاء منه عام1352هـ.

كان اختيار الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- للدوادمي له بعدُ نظرٍ ونظرةً ثاقبة لأنها تتوسط المملكة العربية السعودية , وكان إذا ذهب إلى مكة المكرمة وهو قادم من الرياض أو العكس يقف في القصر, ويستقبل الأعيان والضيوف والزوار ,وينظر إلى حاجات الرعية , وقد جلب له أمهر البنائين منهم بن زومان وبن يويسف وعمل به ما يقارب 120 عامل. وتقدر مساحة القصر ب8500م , وقد جلبت حجارته من هضبة المصلوخة و سناف أشقر النغيثر.

 و التحقت الدوادمي بركب التطور شيئاً فشيئاً حتى أصبحت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان من المدن التي يشار إليها بالبنان في التطور و النهضة في جميع المجالات و الخدمات.

تحتل محافظة الدوادمي اليوم المرتبة الثانية بين محافظات منطقة الرياض من حيث عدد السكان بعد محافظة الخرج و المرتبة الرابعة عشر بين محافظات المملكة و يبلغ عدد سكانها(٢٧٥٢٠٥) نسمة . ومن أبرز المعالم والآثار بها :
 

  • قرية الشعراء القديمة.
  • قرية الرفائع القديمة.
  • نقشي ماسل (لملكين من ملوك اليمن).
  • منجم حليت الأموي.
  • جبل ثهلان ورسومه الصخرية الكثيرة والكبيرة.

عدد المشاهدات : 595


مشاركة الخبر