قصر المصمك، شموخ التاريخ وعراقة المعمار الأصيل

2020-05-18

يقع قصر أو حصن المصمك في وسط مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، قصر المصمك أو "المسمك". حصن قديم يحمل في طياته تاريخا طويلا إذ يمثل المصمك معلم تاريخي وديني وسياسي ومعماري، معلم يرمز للقوة وللشموخ. أصبح اليوم معلم من المعالم السياحية المهمة التي تستقطب العديد من الزوار وعشاق التاريخ القديم.

حصن المصمك يعد من المواقع التاريخية المهمة، ورمزا لتأسيس البلاد وتوحيدها على يد الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله.

 

تاريخ قصر المصمك

يعود تشييد قصر المصمك للقرن التاسع عشر وتحديدا سنة 1895 في الجانب الشرقي للرياض القديمة، تم بناؤه من طرف الأمير عبد الرحمن بن ضبعان والذي كان أميرا للرياض في تلك المرحلة. تم تشييده باستعمال اللبن وهو الطوب الطيني، والمصمك من المسمك أي السميك وذلك نسبة لسمك جدرانه وارتفاعها ما يجعل منه بناء حصينا.
وكان الهدف من تشييد الحصن حماية ابن الرشيد إذ استمر في أداء دوره باعتباره مقرا لتسيير أمور إمارة الرياض إلى حين دخول الملك عبد العزيز إليها واستكمال المملكة العربية السعودية.

 
شاهد على التاريخ

كان المصمك مسرحا لمعركة الرياض الشهيرة والتي تمكن من خلالها الملك عبد العزيز آل سعود من استرجاع مدينة الرياض في سنة 1902 ميلادية، إذ لا تزال آثار تلك المعركة قائمة إلى يومنا هذا والتي ترمز للملحمة التاريخية البارعة التي مكنت من توحيد البلاد.
ومنذ ذلك الحين تم استعمال قصر المصمك كمستودع للذخيرة والأسلحة، ثم سجنا، ليتم فيما بعد تحويله إلى المعالم التاريخية والأثرية.


 
معالم قصر المصمك

زوار حصن المصمك يجدون نفسهم أمام ستة معالم رئيسية ترسم رونقه وجماله، إذ يتكون من البوابة الرئيسية، المسجد، المجلس، البئر، الأبراج ثم الفناء.


بوابة القصر

لا تزال البوابة قائمة إلى يومنا هذا، تفوق أبعادها الثلاثة أمتار والمترين على التوالي ويبلغ سمكها حوالي 10 سنتمترات، يحتوي على ثلاثة عوارض وتتوسطه فتحث تسمى الخوخ و هي الباب الصغير الذي يسمح بمرور فرد واحد فقط. يعد هذا الباب من رموز معركة الرياض التي دارت رحاها في ذلك المكان إذ يمكن مشاهدة آثار الحربة التي انكسرت في الباب.


المسجد

ككل المعالم الاسلامية القديمة، يحتوي قصر المصمك على مسجد في الجانب الأيسر من المدخل، وهو عبارة عن غرفة كبيرة مكونة من العديد من العمدان التي ترتكز عليها إضافة إلى الرفوف لحمل المصاحف وفتحات التهوية.


المجلس

المجلس أو الديوانية عبارة عن غرفة كبيرة مستطيلة الشكل ومقابلة للمدخل، تحتوي على وجار مشابه لمثيله التقليدي المعروف بمنطقة نجد، يحتوي المجلس على العديد من فتحات التهوية والإنارة الموزعة على الجانب الغربي والجنوبي.


البئر

يقع في الجهة الشمالية الشرقية للقصر، تسحب منه المياه بالطريقة التقليدية عن طريق الدلو.


الأبراج

عددها أربع على شكل أسطواني، تحتوي على عدة أماكن للرمي على طول 18 مترا، يحتوي كل برج على درج وسلالم خشبية للصعود. والمربعة برج مربع الشكل في وسط القصر.


الفناء

يحتوي القصر على فناء رئيسي محاط بغرف متصلة بعضها ببعض عن طريق أعمدة، كما يحتوي على ثلاث وحدات رئيسية، وهي إقامة الحاكم، وبيت المال ثم الإقامة المخصصة للضيوف.

 
الوزن التاريخي والثقافي لقصر المصمك كبير جدا، إذ إلى جانب ما يمثله من تراث قديم فهو رمز الوحدة التي تدل على عظمة العمل الجبار الذي قام به الملك عبدالعزيز رحمه الله من أجل تأسيس هذه البلاد 

 

عدد المشاهدات : 295


مشاركة الخبر