post

قصة مكان: مركز المحمل بمحافظة جدة

بقلم: هادي الفيفي
التاريخ: 2020-05-27

يقع مركز المحمل في قلب مدينة جدة التاريخية وهو عبارة عن مركز تجارى بطراز حديث تم بنائه في أواخر الثمانينات من القرن الماضي.

لقد تباينت الآراء في اختيار الاسم المناسب الى ان استقر الرأي الاصوب على ان يكون اسمه التاريخي والتجاري هو الاسم القديم للمكان الذي يقع فيه ، وهذا المكان المعروف باسم المحمل هو الموقع القديم لتجهيز القوافل والمسافرين وقد اخذ اسمه من الدور الذي يقوم به وهو تجهيز الاحمال الخاصة بالمسافرين والتجار سواء كانت هذه الأحمال قادمة من الخارج كما كان سابقا والتي كان اشهرها كسوة الكعبة والتي يتم استقبالها حينما كانت تأتى من مصر فيما يعرف بالمحمل المصري  وتجهيزها ومن ثم نقلها الى مكة او في بضائع التجار من مختلف مناطق المملكة الذين يأتون لشراء بضائعهم من التجار القادمين عبر البحر او في ما يأخذه الحجاج معهم اثناء عودتهم لديارهم بعد رحلة الحج .


والمحمل هو اشتقاق من كلمة حمل وتطلق على جميع الحالات  فنقول الحمل والمحمل اسم الفاعل والحمال والحملة والحقيقة ان المحمل نستطيع توصيفه حاليا بعملية الشحن او التغليف الامن حيث انه عبارة عن تجهيز البضاعة في شكل مربع ومناسب وآمن في نفس الوقت بحيث تتحمل عملية النقل من راحلة لأخرى او سيارة او سفينة حسب وسيلة النقل  وهذه العملية فن متقن تجد من يجيده بحيث انه يمكن تجيز البضائع مهما كانت قابلة للكسر او التلف بشكل يضمن سلامة وصولها دون تضرر وفى الغالب نرى هذه الاحمال تأخذ الشكل المربع او المستطيل وملفوفة بنوع من الخيش ومربوطة بالحبال بشكل لا يمكن فنتحه بسهولة وقد تكون بأوزان ومقاسات شبه موحده ولحد كبير تشبه الحاويات او البضائع الدولية المنقولة في هذه الحاويات البحرية .

وان كانت في السابق قياسا على حمل البعير بحيث ان كل حمل يعتبر كفة او جانب من جوانب الحمل الذى سيحمله الجمل وما يؤكد ذلك هو الشعار الخاص بالمركز والمكون من قافلة من الجمال .

وهذا احد الجوانب التاريخية والثقافية التي نجدها في منطقة جدة التاريخية والتي لابد لمن يتاح له زيارتها الذهاب اليه والتعرف على هذا الموروث التاريخي .



المرشد السياحي /هادي بن قاسم الفيفي
@alfaifih

عدد المشاهدات : 293


مشاركة الخبر