post

آثار البِطَـــاح

بقلم: عبدالله العقيل
التاريخ: 2020-10-01

وهي بقايا منازل من الطين التي تقع في قرية البطاح القديمة، وهي بلدة صغيرة تقع جنوب غرب الرس على بعد (20كيلا) مجاورة لقرية الرسيس من جهة الجنوب. وكانت من ديار بني أسد.

والبطاح تحكي قصة حرب الردّة بين القائد الإسلامي خالد بن الوليد عندما أغار على مالك بن نويرة قائد المرتدين ومن معه أفراد من القبائل القريبة من الرس في عهد الخليفة أبي بكر الصدّيق بعد انتقال نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إلى الرفيق الأعلى.

وملخص يوم البطاح: أنه عندما انتقل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى في العام الحادي عشر من الهجرة ارتد بعض العرب ومنعوا الزكاة وأبوا أن يدفعوها لأبي بكر وكان في البطاح مالك بن نويرة وقومه من بني يربوع من تميم ممن منع الزكاة. ثم إن سَجَاح بنت الحارث التميمية قدمت إليه تحرّضه على غزو المدينة والموادعة، فوادعها مالك ولكن صدّها عن غزو المدينة، ثم اجتمعت مع مالك بن نويرة ووكيع بن مالك وحاربوا الرباب وقُتل من الجانبين خلق كثير، ثم إنهم تصالحوا بعدها وعاد السلام لبني تميم. ودفعوا الزكاة إلى خالد بن الوليد عدا مالك بن نويرة فقد منعها وتحصّن في البطاح. ولما علم خالد بأمره سار بمن معه من المهاجرين والأنصار إلى البطاح فلم يجدوا فيها أحدا وكان مالك حين اضطرب عليه أمره قد فرّقهم في أموالهم ونهاهم عن الاجتماع ورجع هو إلى منزله. ثم بثّ خالد السرايا بالبطاح وأمرهم بداعية الإسلام وأن يأتوه بكل من لم يُجب، وأن يقتلوه إن امتنع. فجاءوه بمالك بن نويرة  في نفر من قومه بني يربوع فحبسهم خالد حتى ينظر في أمرهم في الصباح، وكان الليل باردا فنادى خالد : أن (دفّئُوا أسراكم) وكانت في لغة كنانة تعني القتل، وكان الحرّاس من بني كنانة فقتلوا من بالسجن جميعهم ولما سمع خالد الصّراخ وقد أبادوهم جميعا قال(إذا أراد الله أمرا أصابه) ثم قفل خالد راجعا إلى المدينة، وقدم مُتَمِّم بن نويرة أخ مالك المدينة على أبي بكر الصديق ورثى أخاه وأخذ الدية.








عدد المشاهدات : 380


مشاركة الخبر