post

منازل الرسيس الطينية

بقلم: عبدالله العقيل
التاريخ: 2020-11-15

الرُّسَيْسْ: هكذا ينطق قديما وحديثا على تصفير لفظ (الرس) وهي قرية صغيرة تقع جنوب محافظة الرس بينهما حوالي عشرة أكيال. وكثيرا ما تكون الرسيس قرينة الرس وعاقل في الشعر خاصة القديم. يقول الشاعر:

لمن طلل كالوحي عاف منازله    عفا الرس عنها فالرسيس فعاقله

 اشتهرت الرسيس قديما بالزراعة وحاليا يوجد فيها مجموعة قليلة من المزارع. ويقول لغدة الأصفهاني(ثم الرس والرسيس والرس لبني أعيا رهط حمّاس والرسيس لبني كاهل) وقال لبيد بن ربيعة:

طلل لخولة بالرسيس قديم   فبعاقل فالأنعمين رسوم

وبقرب قرية الرسيس واد مشهور باسمها(شعيب الرسيس) والقرية كانت عامرة بالسكان حتى خربت القرية القديمة المبنية من الطين وخرج منها أهلها وبقيت أطلالا من الطين شاهدة على حياة أهلها الذين يمتهنون الزراعة. ويوجد في الرسيس ماء صالح للشرب والزراعة تقوم عليه حاليا مجموعة من المزارع القليلة. ذكره المستر لويمر قبل نحو مائة عام فقال(الرسيس: بين الرس والقوعي "20" منزلا، ويوجد قليل من حدائق النخيل. ويزرع بها القمح على مياه الآبار الصالحة للشرب).

  وقد قرأت بعضا من الوثائق التي تشير إلى مكرمة الملك عبد العزيز ويسمونها (إعانة جلالة الملك) أيده الله، وسألت أهل الخبرة في الرس من كبار السن عن تلك الحادثة التي أضرت بالناس وهدمت منازلهم التي كانت من الطين وأهلكت مواشيهم.. ففي عام 1367هـ هطلت أمطار على الرس وما حولها من القرى الصغيرة مثلك القوعي والشنانة والمطيّة والبلاّعية والرسيس وكلها متقاربة في الجهة الجنوبية الغربية من الرس. حيث داهمت السيول تلك القرى الصغيرة وكانت غزيرة فهدمت كل بيوتها ومنها منازل الرسيس الطينية. فخرج منها أهلها وعمروا بالقرب منها منازل بديلة. ولا تزال القرية القديمة موجودة كاملة من الطين.








عدد المشاهدات : 543


مشاركة الخبر